لدعمها فلسطين.. 160 شخصية ثقافية تحتج على حظر كتب سالي روني في بريطانيا

سالي روني
سالي روني

أعرب نحو 160 كاتبًا وفنانًا وشخصية ثقافية عن رفضهم قرار وقف توزيع مؤلفات الكاتبة الإيرلندية سالي روني في المملكة المتحدة، على خلفية دعمها مجموعة « فلسطين أكشن » التي حظرتها الحكومة البريطانية، معتبرين أن الخطوة تمثل تهديدًا لحرية التعبير وتفتح الباب أمام فرض قيود على الأعمال الأدبية بسبب مواقف أصحابها السياسية.

وضمت قائمة الموقعين على رسالة مفتوحة نشرتها مجلة «ذا نيو ستيتسمان» البريطانية أسماء بارزة في الأدب العالمي، من بينها الشاعرة الكندية آن كارسون، والكاتبة الفرنسية الحائزة على جائزة نوبل آني إرنو، والروائي البريطاني جوليان بارنز، والكاتبة الهندية أرونداتي روي، والكاتب الإيرلندي كولم تويبين.

وجاء في الرسالة: «سالي روني كاتبة، وليست إرهابية»، فيما وصف الموقعون التشريعات التي أدت إلى هذا الوضع بأنها شديدة القسوة وسيئة الصياغة، مؤكدين رفضهم الرقابة سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، وداعين الحكومة البريطانية إلى مراجعة القوانين التي أدت إلى وقف بيع الكتب.

وشملت قائمة المحتجين أيضًا شخصيات من السينما والتلفزيون، من بينها الممثل بول ميسكال والممثلة ديزي إدغار جونز، اللذان شاركا في مسلسل «أشخاص عاديون» المقتبس من رواية روني التي تحمل الاسم نفسه، إلى جانب الممثلة تيلدا سوينتون والمخرج جوناثان جليزر.

لماذا توقفت مبيعات كتبها؟

وكانت سالي روني قد أعلنت أن مؤلفاتها لم تعد متاحة للبيع بشكل قانوني في المملكة المتحدة، بعد أن قررت دار نشرها «فايبر» وقف بيع أعمالها هناك، بموافقتها، بسبب القيود القانونية المرتبطة بدعمها مجموعة «فلسطين أكشن».

وقالت دار النشر، في بيان، إن التشريعات البريطانية الحالية تجعل تحويل الأرباح الناتجة عن مبيعات الكتب داخل المملكة المتحدة إلى الكاتبة أمرًا غير ممكن، معتبرة أن بيع أعمالها مع تعذر إيصال مستحقاتها إليها ليس خيارًا مقبولًا.

وتجاوزت مبيعات كتب روني في المملكة المتحدة مليوني نسخة، استحوذت رواية «أشخاص عاديون» على نحو نصفها، بحسب المعلومات الواردة في التغطيات الصحفية. ومع ذلك، فإن وقف التوزيع لا يعني بالضرورة اختفاء جميع النسخ من المكتبات؛ إذ يمكن بيع النسخ الموجودة بالفعل على الأرفف، بينما لن تُطرح نسخ جديدة وفق ما نقلته صحيفة «آيريش تايمز».

خلفية الحظر وموقف الكاتبة

كانت الحكومة البريطانية قد حظرت مجموعة «فلسطين أكشن» في يوليو 2025، بموجب تشريعات مكافحة الإرهاب، عقب أعمال تخريب استهدفت قاعدة عسكرية بريطانية. وأصبح تقديم الدعم المالي أو المادي للمجموعة خاضعًا للقيود القانونية المترتبة على تصنيفها.

وأعلنت روني دعمها للمجموعة، وتعهدت بالتبرع بعائدات كتبها لصالحها. وفي مقال نشرته صحيفة «آيريش تايمز» في أغسطس 2025، قالت إنها تدعم «فلسطين أكشن»، مضيفة أنها لا تكترث إذا أدى هذا الموقف إلى وصفها بأنها داعمة للإرهاب.

كما أعلنت الكاتبة في عام 2025 اعتقادها بأن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة، وتعهدت بالتبرع بعائدات أعمالها لدعم المجموعة.

وفي المقابل، قالت وزيرة المهارات البريطانية البارونة جاكي سميث إنها تأسف لتقييد الوصول إلى كتب روني، لكنها دافعت عن قرار حظر المجموعة، واعتبرت أنه جاء بعد عملية دقيقة.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.