لو طفلك رافض يحكى عن يومه.. أسئلة بسيطة تفتح الكلام من غير ضغط

طفل يرفض
طفل يرفض

يعود الطفل من المدرسة، ويسأله الأب أو الأم عن يومه، فيأتي الرد سريعًا: "كويس، أو"مفيش حاجة"، ثم ينشغل الطفل بألعابه أو هاتفه، بينما يحاول الأهل معرفة ما حدث معه خلال الساعات الماضية وقد يتكررالموقف يوميًا، فيشعر الوالدان بأن الطفل لا يرغب في مشاركته تفاصيل حياته،رغم أن رغبته في الصمت لا تعني بالضرورة أنه يخفي مشكلة أو يرفض التواصل مع أسرته، لذا بعض الأطفال يحتاجون إلى وقت للراحة بعد يوم دراسي طويل، وقد لا يمتلكون القدرة على التعبير عن مشاعرهم فورًا، أو يجدون صعوبة في اختيار الكلمات المناسبة لوصف ما حدث لذلك، فإن بناء حوار مريح يبدأ بتخفيف الأسئلة المباشرة، ومنح الطفل مساحة آمنة للكلام عندما يكون مستعدًا، لذا يستعرض اليوم السابع خلال السطور التالية أسئلة بسيطة تفتح باب الكلام من غير تحقيق أو ضغط على طفلك في حالة عدم حكى شئ وفقًا لما نشر في موقع Parents.

لماذا يكتفي الطفل بإجابات قصيرة؟

قد يرجع رفض الطفل الحديث عن يومه إلى التعب أو الجوع أو الرغبة في اللعب، كما يمكن أن يكون السبب أنه لا يعرف من أين يبدأ الحكاية وأحيانًا يشعر الطفل بأن كل إجابة ستتبعها سلسلة من الأسئلة أو النصائح، فيختار الرد المختصر لتجنب الحوار الطويل ومن المهم ألا يفترض الأهل أن الصمت دليل على وجود مشكلة، وفي الوقت نفسه ينبغي الانتباه إلى التغيرات المستمرة في سلوك الطفل ، خاصة إذا أصبح منعزلًا أو حزينًا بصورة ملحوظة

أسئلة بسيطة تساعد الطفل على الكلام

بدلًا من تكرار سؤال :"عملت إيه في المدرسة؟"، يمكن طرح أسئلة أكثر تحديدًا ومرونة، تتيح للطفل اختيار ما يرغب في مشاركته، ومنها:

- إيه أكتر حاجة ضحكتك النهارده؟ يساعد السؤال الطفل على استرجاع موقف إيجابي أو طريف من يومه

- كان فيه وقت حسيت فيه إنك مبسوط؟ يمنحه فرصة للحديث عن مشاعره بدلًا من سرد الأحداث فقط

- إيه اللعبة أو النشاط اللي استمتعت بيه النهارده؟ يفتح باب الحديث عن الأنشطة التي يحبها

- لو هتختار أحلى حاجة حصلت النهارده، هتكون إيه؟ يساعده على ترتيب ذكرياته واختيار ما يهمه

- كان فيه حاجة صعبة عليك النهارده؟ يمنحه فرصة للتعبير عن المواقف المزعجة، من دون افتراض أنه مر بتجربة سيئة

- تحب تحكيلي عن حاجة جديدة اتعلمتها؟ يشجعه على مشاركة تجاربه واكتشافاته

- تحب أسمعك بس، ولا عايز نفكر مع بعض في حل؟ يعلّمه أن مشاعره مسموعة، وأنه يستطيع طلب الدعم بالطريقة التي تناسبه.

اختار الوقت المناسب بدلًا من الإلحاح

ليس ضروريًا أن يبدأ الحوار فور عودة الطفل من المدرسة. يمكن منحه وقتًا لتناول الطعام أو الراحة أو اللعب، ثم فتح الحديث أثناء نشاط مشترك، مثل ترتيب الحقيبة أو إعداد وجبة خفيفة أو الذهاب في نزهة قصيرة ففي بعض الأحيان، يكون التواصل أسهل عندما لا يشعر الطفل بأنه يجلس في مواجهة شخص ينتظر منه الإجابات، بل يتحدث بصورة عفوية أثناء ممارسة نشاط يحبه.

استمع من دون مقاطعة أو تحقيق

إذا بدأ الطفل في الحكي، فمن الأفضل تركه يكمل كلامه دون مقاطعة أو استعجال التفاصيل كما ينبغي تجنب تحويل كل موقف إلى نصيحة أو لوم، خاصة إذا كان يتحدث عن خلاف مع زميل أو خطأ ارتكبه وإذا قال الطفل إنه لا يريد الحديث، يمكن الرد بهدوء: "ماشي، لما تحب تحكي أنا موجود"، ثم العودة إلى الموضوع في وقت آخر دون إلحاح. هذا الأسلوب يساعده على الشعور بأن الحوار اختيار آمن، وليس اختبارًا يجب اجتيازه.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.