الأزهر يكثف جهود دعم الصحة النفسية.. برامج للكشف المبكر عن فرط الحركة

قطاع المعاهد الأزهرية
قطاع المعاهد الأزهرية

يواصل قطاع المعاهد الأزهرية تنفيذ فعاليات مشروع دعم الصحة النفسية بمختلف المناطق الأزهرية على مستوى الجمهورية، من خلال برامج توعوية وتدريبية تستهدف تعزيز الوعي بقضايا الصحة النفسية، وتأهيل العاملين بالمعاهد لرصد المؤشرات الأولية للصعوبات النفسية والسلوكية لدى الطلاب، والتعامل معها وفق الأسس العلمية والمهنية، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية آمنة وداعمة.

ويأتي ذلك برعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبتوجيهات الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر، وإشراف الدكتور أحمد الشرقاوي، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، وفي إطار جهود تطوير منظومة الرعاية النفسية والاجتماعية المقدمة لطلاب المعاهد الأزهرية.

الكشف المبكر عن فرط الحركة وتشتت الانتباه بالمعاهد الأزهرية

وتولي أنشطة المشروع، بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان، اهتمامًا خاصًا بالكشف المبكر عن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، من خلال تعريف العاملين بالمعاهد بطبيعة الاضطراب وأبرز مؤشراته الأولية، وآليات ملاحظته داخل البيئة التعليمية، بما يساعد على اكتشاف الحالات التي تحتاج إلى متابعة وتقييم متخصص.

كما تتضمن البرامج تدريب الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين على أساليب رصد المؤشرات السلوكية والتعامل التربوي المناسب معها، إلى جانب تعزيز التنسيق مع الجهات الصحية المختصة لإحالة الحالات التي تستدعي تدخلًا أو تقييمًا طبيًا متخصصًا.

ورش عمل وبرامج تدريبية لرفع الوعي بالصحة النفسية

وتتنوع فعاليات مشروع دعم الصحة النفسية بين اللقاءات التوعوية وورش العمل والبرامج التدريبية والاجتماعات التنسيقية والأنشطة الميدانية، بما يستهدف بناء قدرات العاملين بالمعاهد الأزهرية، وتمكينهم من التعامل بصورة علمية مع التحديات النفسية والسلوكية التي قد تواجه الطلاب خلال مراحلهم التعليمية المختلفة.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور مكرم النبراوي، مدير المشروع بقطاع المعاهد الأزهرية، أن أنشطة المشروع تستهدف تعزيز التكامل بين الأدوار التعليمية والنفسية والاجتماعية، ونشر ثقافة الاهتمام بالصحة النفسية داخل المؤسسات التعليمية الأزهرية.

وأوضح أن المشروع يسعى إلى توفير بيئة تعليمية آمنة وداعمة تراعي احتياجات الطلاب والفروق الفردية بينهم، بما يساعد على اكتشاف الصعوبات النفسية والسلوكية مبكرًا، والتعامل معها بصورة مناسبة تسهم في دعم استقرار الطلاب وتوافقهم النفسي والاجتماعي.

الصحة النفسية ركيزة أساسية لبناء شخصية أزهرية متوازنة

ويأتي استمرار تنفيذ المشروع في إطار رؤية قطاع المعاهد الأزهرية لتطوير منظومة الرعاية المقدمة للطلاب، انطلاقًا من أهمية الصحة النفسية باعتبارها أحد المقومات الأساسية لبناء الشخصية المتوازنة، وتعزيز قدرة الطلاب على التعلم والتحصيل الدراسي والاندماج الإيجابي داخل المجتمع المدرسي.

ويعكس المشروع توجه الأزهر الشريف نحو الاهتمام بالجوانب النفسية والاجتماعية إلى جانب العملية التعليمية، من خلال نشر الوعي والتدريب والتنسيق مع المؤسسات الصحية، بما يضمن تقديم رعاية أكثر شمولًا للطلاب، ويساعد على بناء جيل يتمتع بالتوازن النفسي والقدرة على التعلم والإبداع والمشاركة الإيجابية.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.